الشوكاني
96
نيل الأوطار
من المسجد ففيه حديث رواه أبو داود وهو محمول على ما إذا استلزم رياء ونحوه . وفيه تسوية الصفوف ، وأن عموم النهي عن إمامة الزائر من زاره مخصوص بما إذا كان الزائر هو الامام الأعظم فلا يكره ، وكذا من أذن له صاحب المنزل وفيه أنه يشرع لمن دعي من الصالحين للتبرك به الإجابة ، وإجابة الفاضل دعوة المفضول ، وغير ذلك من الفوائد . وفي حديث ابن عباس فوائد كثيرة أيضا ذكر بعضهم منها عشرين فائدة وهي تزيد على ذلك . وكذلك حديث أنس له فوائد ، وهما يدلان على أن الصبي يسد الجناح ، وفي ذلك خلاف معروف . باب أن أفضل التطوع مثنى مثنى فيه عن ابن عمر وعائشة وأم هانئ وقد سبق . وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى . رواه الخمسة ، وليس هذا بمناقض لحديثه الذي خص فيه الليل بذلك ، لأنه وقع جوابا عن سؤال سائل عينه في سؤاله . حديث ابن عمر الذي أشار إليه المصنف قد تقدم في باب الوتر بركعة . وحديث عائشة المشار إليه تقدم في باب الوتر بركعة أيضا . وحديث أم هانئ تقدم في باب الضحى . وحديث ابن عمر المذكور في الباب قد تقدم الكلام عليه أيضا في شرح حديثه المتقدم في باب الوتر بركعة . ( وفي الباب ) عن عمرو بن عبسة عند أحمد بدون ذكر النهار . وعن ابن عباس عند الطبراني وابن عدي بنحو حديث عمرو بن عنبسة . وعن عمار عند الطبراني في الكبير بنحوه وفي إسناده الربيع بن بدر وهو ضعيف . ( والحديث ) يدل على أن المستحب في صلاة تطوع الليل والنهار أن يكون مثنى مثنى إلا ما خص من ذلك ، أما في جانب الزيادة كحديث عائشة : صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن . وأما في جانب النقصان كأحاديث الإيتار بركعة . وقد أشار المصنف رحمه الله إلى الجمع بين حديث ابن عمر هذا وحديثه الذي تقدم الاقتصار فيه على صلاة الليل ، بأن حديثه المتقدم وقع جوابا لسؤال سائل ، وأيضا حديثه هذا مشتمل على زيادة وقعت غير منافية فيتحتم العمل بها كما تقدم .